سني نيوز : توقع المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق وقوع بعض الهجمات الإرهابية في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات العراقية فيما اعتبر احتمال وقوع عمليات اغتيال لمرشحين عراقيين للانتخابات "أمرًا يجب أن يؤخذ في الحسبان".
مشيرًا إلى أنه "لا بد لقراء صحيفتكم أن يعرفوا أن عدد الهجمات الإرهابية اليوم في العراق هو الأقل من نوعه منذ عام 2004، فيما انخفضت العمليات بنسبة 45% منذ تسلم العراقيين للمسؤولية الأمنية في المدن العراقية وأنه من الممكن ملاحقة الإرهابيين ولكن من الصعب ملاحقة من هم راغبون في الموت".
واعتبر الجنرال ستيف لانزا أن الانتخابات العراقية القادمة لن تؤثر فقط على الوضع في العراق، وإنما ستؤثر على مستقبل المنطقة ككل، معتبرًا أن دور القوات الأميركية في العراق خلال هذه المرحلة سيكون تقديم الدعم للحكومة العراقية بطلب منها.
وقال الناطق متحدثا لـ"الشرق الأوسط" إن "الانتخابات القادمة تخص العراقيين وحدهم لأن العراق بلد ذو سيادة ووفقا للاتفاقية الأمنية نحن جاهزون للقيام بأي شيء يُطلب من الحكومة العراقية وسيكون دورنا خلال فترة الانتخابات تقديم الدعم للحكومة العراقية بطلب منها بحيث يشمل هذا الدعم توفير الجوانب الاستخباراتية والجوية والمساعدة الطبية والنقل لأن دعمنا سيكون غير مباشر من خلال توفير الدعم والأدلة الجنائية وتفكيك المتفجرات في حال وقوع أي عمل إرهابي".
ولفت لانزا إلى أن القوات الأميركية تقوم بتدريب القوات العراقية على التعامل مع حالات الطوارئ، مشيرا إلى أن "المسؤولية الأمنية الخاصة بمراكز الاقتراع ستكون من مسؤولية القوات العراقية فيما ستكون مهمة القوات الأميركية أيضا نقل المراقبين الدوليين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والسفارة الأميركية إلى مراكز الاقتراع".
إلى ذلك أكد لانزا أن القوات الأميركية في العراق حققت مكاسب كبيرة في الجانب الأمني ولكننا بالتأكيد لم نحقق الأمن بنسبة 100%، فعلى الرغم من تقلص دور تنظيم القاعدة في العراق فإنها ما زالت قادرة على القيام ببعض الهجمات، ولكن هذه الهجمات انخفضت كثيرا، فهم يستهدفون الآن الأهداف الضعيفة وهجماتهم مصممة لإشعال العنف الطائفي وإضعاف الحكومة الوطنية والوقوف في وجه تقدم العراق. إنهم لم يتمكنوا من إنجاز أهدافهم.
ويشير لانزا إلى أنه "نتيجة للضغط الكبير الذي نمارسه على القاعدة وعلى شبكاتها أيضا، انخفضت قوة القاعدة وتجزأت إلى ثلاث مجاميع: الأولى هي المرتزقة وهم الأفراد الذين ينتسبون إلى (القاعدة) من أجل المال، والثانية هي المجموعة القومية الراغبة في تغيير النظام العراقي، أما الفئة الثالثة فهي الفئة المؤمنة حقيقة بأفكار (القاعدة)"، لافتا إلى أن الصعوبة المتمثلة في ملاحقة عناصر القاعدة هو أنك تستطيع أن تلاحق الإرهابيين ولكن من الصعب ملاحقة أشخاص مستعدين للموت.
وفي ما يتعلق بحجم التدخلات الإقليمية في الشأن العراقي وتحديدا الدور الإيراني قال لانزا إن في طبيعة التدخلات الإيرانية تغيرًا من التدخل المباشر إلى التدخل غير المباشر، فقد لاحظنا عددًا كبيرًا من الأسلحة التي تأتي عن طريق الحدود وهذه الأسلحة وجدت في مناطق مثل ميسان وواسط في مخابئ سلاح كبيرة.
لافتا إلى أن هناك أعدادًا كبيرة من الصواريخ الخارقة للدروع والعبوات الناسفة التي توجد في مدينة الصدر ومواقع أخرى وتُستخدم ضد الأميركيين والقوات العراقية. طبقًا لتقارير الشرق الأوسط الإخبارية.
في مقابل ذلك تحدث لانزا عن قوات إرهابية يتم تدريبها من قبل قوات القدس الإيرانية مثل كتائب حزب الله التي تقوم بإطلاق صواريخ "آملاً أن تكون إيران جارة مسؤولة لأنه من الواضح أن العراق يتوجب عليه امتلاك علاقة إيجابية مع إيران مبنية على احترام العراق لأنها بلد مجاور".
المصدر : البينة .