سني نيوز: يوجد حاليا في إيران (6) ملايين إمرأة مطلقة و انخفاض سن الإدمان للإيرانيات إلى سن (25)سنة، فهذه الإحصائية إنذار في تزايد الأزمات الاجتماعية في إيران.
وأظهرت أحدث الأبحاث أن سن الإدمان بين الإيرانيات انخفض إلى(25)عاما و بين الرجال إلى(22)عام، و هذه إحصائية يمكن أن تصبح خطرا لارتفاع الأزمات الإجتماعية في البلاد.
في تقرير لوكالة "فردا" يعتقد خبراء الأمور الإجتماعية أن جذور أغلب الأزمات الإجتماعية ترجع إلى التدخين والمخدرات، حيث تهيئان الجو للفساد والفحشاء بين مدمني المخدرات أكثر من غيرهم لذلك أكثر الجرائم يرتكبها هؤلاء المدمنين.
لذا يمكن القول بأنه كلما انخفض سن الإدمان ازداد نسبة الجرائم والفحشاء في المجتمع.
و بالطبع يزيد القلق في هذا الشأن عندما نرى نسبة انخفاض سن الإدمان بين النساء أعلى من الرجال حيث خطره أكبر، لأن خصائص النساء جنسيا وعدم تحملهن على المشاكل يستطيع أن يلعب دورا في توجيههن إلى المنكرات و بروز الأزمات الإجتماعية أكثر من الرجال.
يقول"محمد مسعود زاهديان" المدير العام لمكافحة المخدرات في إيران أنه وفقا لآخر الأبحاث والإحصائيات في البلاد ظهر أن الحد الأوسط للإدمان انخفض إلى 25سنة، مع أن متوسط أعمار المدنيين في إيران يختلف من منطقة إلى أخرى، مع ذلك انخفض هذا السن في بعض المناطق إلى20سنة.
ولعل أحد أسباب أزمة الإدمان في البلاد خاصة بين النساء هو تفكيك وتدمير الكيان الأسري و انحلال روابطها، وإذا رجعنا إلى حالات الطلاق في المحاكم الخاصة بالعائلات يمكن أن نعثر على السبب الرئيسي لهذه الظاهرة وهي أن أكثر حالات الطلاق تحدث بين الزوجين في المدة الزمنية أقل من 5 سنوات.
مع أن إدمان الوالدين سبب لتلاشي و تفكيك كيان الأسرة ولكن تأثير إدمان المرأة أكثر في ذلك، حيث قدر سن الإدمان بين النساء أسرع من الرجال بـ 6 سنوات، وقد ظهر من خلال التجارب أن الفاصل الزمني بين الرجال و النساء في الإدمان -كحد وسطي- في النساء سنتين وفي الرجال ثمانية سنوات يعني يدمن النساء على المخدرات قبل الرجال بست سنوات.
و من أجل الاستزادة و المعرفة الدقيقة على هذا الموضوع نفضل أن نرجع إلى الإحصائيات التي رصدها رئيس المجمع القضائية "جواد صافي" عن حالات الطلاق في البلاد.
يقول هذا المسئول القضائي أنه يوجد في البلاد حالياً 6 ملايين امرأة مطلقة، مع الأسف فإن الأسرة قبل أن تكون بنية قانونية و مركز الحب و المودة فإنها تتزلزل و تنهار لأسباب متعددة.
يقول الدكتور "رضا مهدي زاده" متخصص و باحث اجتماعي أن النساء اقل تحملاً من الرجال أمام المخدرات و قد اثبتت الأبحاث أن الأطفال الذين أمهاتهم مدمنات، يأتون إلى هذه الدنيا وهم مدمنين قبل الولادة بالمادة التي اعتادت عليها الأم.
إن نقص الإمكانيات التربوية و انعدام الآمال المستقبلية و التفكك الأسري، و انخفاض الجو الخلقي في الحياة الإجتماعية، و انعدام الأمن الاجتماعي و عدم وجود المرافق الملائمة لقضاء أوقات الفراغ، و وجود الفجوة بين الأجيال و اعتماد الشباب على الأسرة في الأمور الإقتصادية و.... من الأسباب التي تؤدي إلى توجيه الشباب نحو المخدرات.
يعتقد معظم الناس أن ظاهرة الإدمان على المخدرات و تعاطيها تتعلق بالرجال دون النساء أو بعبارة أخرى يُعتقد أن النساء أقل ميلا من الرجال إلى المخدرات، خاصة في مجتمع كالمجتمع الإيراني حيث يتعجب الكثرون حتى من إستخدام الفتيات أو النساء التدخين و يمكن القول أن الإدمان لا يتطابق مع الزوجين الحنونين في المجتمع الإيراني ولكن وفقا لبعض الدراسات فإن النساء يشكلن 6ـ9 % من المدمنين في إيران كما تفيد بعض التقارير مؤكدة أن في مقابل كل(100) رجل مدمن توجد 7 نساء مدمنات في البلاد.
من جانب آخر وفق ما أدلى به المسؤلون في سجون البلاد حاليا أنه50% من السجينات دخلن السجن بالسبب تعاطي المخدرات وإدمانهن، و حسبما ذكر هؤلاء المسؤلين فإن نسبة النسوة ازدادت في السنوات الأخيرة، تقول الإحصائيات في عام2008ـ2009 أنه يشكل أعلى نسبة المدمنات في البلاد ثلاث محافظات: كرمان، خراسان وطهران، حيث أكثر من 50%من النساء اللاتي يراجعن المستشفيات والمراكز الصحية في جميع أنحاء البلاد كن من هذه ثلاث محافظات.