إن كان ساسة أفغانستان باعوا الوطن على أمريكا فإن رجال الدين العملاء باعوا دينهم على إيران.
فلما تتجول في شوارع و أزقة كابل خاصة في شهر محرم، لا تصدّق أنك في بلد أكثر سكانها من أهل السنة!
لقد أصبح مظهر مدينة كابل و شكلها كمدينة مشهد و قم الإيرانيتين، فعندما تلتفت يميناً و يساراً ترى لافتات كتب فيها "يا الحسين" على المحلات و الجدران و السيارات و ..... كما زينوا مداخل المدينة و طرقها الرئيسية بأبواب سوداء التي تدل على منهج الشيعة الأسود.
تعمل الرافضة حالياً في أفغانستان بكل راحة و الطمأنينة حيث لا يوجد من يعارضهم فلديهم الجامعات و المدارس و الإذاعات و القنوات الفضائية التي تكلف ميزانية واحد منها الملايين من الدولارات، لقد استطاعت إيران أن تسيطر على أفغانستان
عقيدة و فكراً عبر رجال الدين من أهل السنة الذين شبعت بطونهم و لكن لم تشبع عيونهم، إن توزيع الأموال بلا حساب من قبل إيران و دعوة الشخصيات المعروفة من العلماء و وجهاء الأفغان إلى إيران لها دور كبير في شراء الأفراد حيث الإيرانيون ادركوا بأن الذين باعوا الوطن بموافقتهم أو سكوتهم على الاحتلال، و يرون يوميّا أنواعا من الجرائم و الفضائح التي ترتكبها قوات الاحتلال في البلاد و لكنهم يتغاضون عنها و كأن لم يحدث شيئاً، فمن السهل شراؤهم.
ثم هؤلاء الخونة يحتجون بأن الرافضة من المسلمين و أهل القبلة و لا فرق بيننا و بينهم مع أن أكثرهم يعلمون بأن الشيعة لم يقفوا مع أهل السنة أمام الأعداء طول التاريخ كما يعرف البعض منهم تاريخ الصفويين في إيران حينما
أجبروا 99% من أهل السنة على اعتناق مذهبهم الباطل إما بالقتل أو التهديد. و لكن الصوفيين المعاصرين يحولون الشعب الأفغاني بالمال و الحيل و الكذب و الدعوة إلى التقريب.
و من الناحية الأخرى فسح رجال دولة كابل مجال الدعوة لجميع الأعداء من الكفرة والملحدين والمنافقين والفرق الضالة المنسوبة إلى الإسلام، حفاظا على مناصبهم ومصالحهم الشخصية. وما يؤسف الإنسان هو أن الرافضة تروّج مذهبهم الباطل عبر رجال الدين من أهل السنة!.
السبب الآخر لنشر المذهب الرافضي في أفغانستان هو أن 80% من المراكز المرموقة في الحكومة العميلة بكابل احتلتها الشيعة.
حامد كرزاي الذي لم يعرف هويته و شخصيته بعد، يقال إنه من شيعة مدينة قندهار، و إن لم يكن من الشيعة فإن الغرب قد رفع من شأن الرافضة في العالم فمصالحها تقتضي أن يقف عملاءهم في كابل مع الشيعة و يتعاونوا معها حيث أمريكا و إيران لديهما المصالح المشتركة في المنطقة و لا يوجد أحد غير الروافض يؤمّن مصالح الاستعمار في العالم الإسلامي. و تاريخ الرافضة خير دليل على ذلك، فسقوط الخلافة الإسلامية كانت بسبب وجود وزراء من الشيعة المتسللين في الدولة العباسية و تعاونهم مع التتار. و في عصرنا الحاضر رأينا بأم أعيننا دور إيران في سقوط كابل و بغداد إذ أسقطوهما في أحضان أمريكا و قد اعترفوا بأنه لو لم تكن مساعدة إيران مع أمريكا لما استطاعت الدخول في كابل و بغداد.
هذا حالنا نحن أهل السنة في أفغانستان، جل الناس يفكرون في مصالحهم الشخصية، الدين أصبح لديهم وسيلة لوصولهم إلى أهدافهم الشخصية، إن دعت الحاجة الكل يتكلم عن الدين و عن الإسلام و تظن أنهم يحملون هموم المسلمين ، و لكن إذا لم تدع الحاجة إلى ذلك فلا يلتفون إليه بالاً، لذلك فإن الشيعة نشطت في أفغانستان بشكل لم يسبق له المثيل، فكتب الشيعة المعتبرة و مراجع المذهب الشيعي توزع مجاناً بين الناس، السفارة الإيرانية و غيرها من المراجع الدعائية للرافضة الإيرانية تقوم بجولات إلى مراكز الثقافية و العلمية و تعلن استعدادها التام في توفير الكتب المتنوعة من أهل السنة و الشيعة! حتى أنهم اتصلوا بأئمة المساجد و الخطباء و طلبة العلم و وعدوهم بالتعاون معهم في جميع المجالات.
نعم! لقد تمكنت إيران من بسط سيطرتها في أفغانستان و نشر عقائدها الخرافية و الشركية بين الشعب الأفغاني عبر رجال الدين الغفلة و أصحاب المصالح، مع أن بعضهم يعرفون أهداف الروافضة و لكن المصلحة عميت أبصارهم و ختمت على قلوبهم، اما الأكثرية منهم لا يدرون عن عقائد الشيعة شيئاً فإن سألتهم عنها فيقول لا فرق بين الشيعة و السنة إلا في طريقة أداء الصلاة
و الوضوء! و لكن المساكين لا يعلمون ما يعتقده الشيعة بخصوص الصحابة و أمهات المؤمنين، و لم يروا كتبهم المليئة بشتم أزواج الرسول صلى الله عليه و سلم اللاتي هن أمهات المؤمنين و لا يدرون عن سبهم و لعنهم لصحابة الرسول صلى الله عليه و سلم الذين ضحوا بكل غال و نفيس و وقفوا مع الرسول صلى الله عليه و سلم وقفات لم ينسها التاريخ.
قبل فترة قرأت الفتوى الصادر من المحكمة العليا بكابل في عهد الأمير عبد الرحمن الذي حكم أفغانستان في أواخر القرن 18 الميلادي، حيث تم القبض في عهده على نسخ من كتب الشيعة تأليف المجلسي في منطقة باميان الأفغانية، فيها السب و الشتم و اللعن لأصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم، فحول الأمير القضية إلى المحكمة العليا في كابل و بعد التحقيق و الدراسة أصدرت المحكمة الحكم باتفاق العلماء الجهابذة بأن من يسيء إلى أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم أو يقلل من شأنهم أو يتكلم بكلام غير لائق بحقهم فإنه كافر يجب قتله. أما اليوم مثل هذا الكتاب بل أشد منه كفرا و زندقة توزع من أرجاء أفغانستان و إن رجال الدين من أهل السنة لا يبدون مخالفتهم لهذه الأمور و لا يمنعون أنشطة المسيحيين و الروافض بل يتعاونون معهم و يفسحون مجال العمل لهم في البلاد.
إن الأنشطة الثقافية والدعوية التي يقوم بها آية الله محسني و آية الله نوري اللذين وضعا نقاب الأخوة على وجهيهما في الواقع خطر كبير يهدد كيان الشعب الأفغاني وأهل السنة، و إن لم تتوقف هذه الأنشطة فإن الصفويين المعاصرين سوف يحولون الشعب الأفغاني إلى مذهبهم الباطل،ليس كالصفويين السابقين الذين أجبروا أهل السنة في إيران إلى اعتناق مذهب الشيعة، بل سوف يحولون الشعب الأفغاني بالمال و الإغراءات الأخرى و خير مثال ما أعلنت السنة الماضية 14 من الطالبات الأفغانيات اللاتي كن يدرسن في حوزة خاتم النبيين التابعة للشيعية بكابل أنهن تحولن من مذهب أهل السنة إلى المذهب الرافضي.
جعفر محمدي من كابل